الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

284

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

وجه الاستحسان : ما فيه من خفض الجناح ، حيث نسب الزيادة إلى خصائصه ، وشأن الزوائد ان تحذف ، وتطرح ، ولا تقبل ، وهذا تواضع والتواضع من الصفات الحسنة ، سيما من الأكابر . قيل : ويحتمل ان يكون المراد : ان مخترعات خواطره زوائد في الفضل ، على الفوائد التي التقطها من كتب الأئمة ، وذلك غير بعيد من أمثاله . ( وسميته : تلخيص المفتاح ) ، ليطابق اسمه معناه ، لأنه تلخيص لمعظم ما في المفتاح ، فيكون من الأعلام المنقولة ، الملموحة إلى أصلها . واعترض عليه : بأنه جعل مؤلفه فيما سبق : مختصرا ، والاختصار والتلخيص متنافيان ، لأن الاختصار : تقليل اللفظ وتكثير المعنى ، والتلخيص معناه : الشرح ، فهو عكس الاختصار ، لأنه يحتاج إلى بسط وتكثير في اللفظ . وأجيب عن ذلك : بأنه لم يرد فيما سبق اختصاره من المفتاح ، بل أراد انه مختصر في نفسه ، وهاهنا أراد انه تلخيص للمفتاح ، فتأمل . ( وانا اسأل اللّه ، لا يعرف لتقديم المسند اليه هاهنا جهة حسن إذ ) المحتمل من جهات حسن تقديم المسند اليه - في أمثال المقام - اي : فيما قدم المسند اليه على المسند الفعلي ، الذي لم يل حرف النفي التخصيص أو التقوى ، كما يأتي ذلك في باب المسند اليه مفصلا ، ولا يعرف لشيء منهما مناسبة في المقام . اما الأول : فلانه ( لا مقتضى للتخصيص ) ، وقصر السؤال على